السيد محمد الصدر

47

ما وراء الفقه

يسمى وكيلا اصطلاحا لاختصاصه باسم خاص ، هو عامل المضاربة والمزارعة . ومعه فالفرق بينه وبين الوكيل ، من ناحيتين : الأولى : اختصاصه باسم معين ، بينما مفهوم الوكالة ( المأجورة ) أوسع منه . الثاني : اختصاص الوكيل ( بالأصل ) بمن يقوم بالعمل المعاملي كما أشرنا . في حين أن عامل المضاربة وأشباهه يكون عمله انتاجيا . الفرق بين الوكالة والإذن : لا شك أن الوكالة تتضمن الإذن ، غير أن الإذن أوسع منها . لأنه يتضمن معنى السماح والإجازة والرضا يعني أن يرضى الفرد لغيره بالتصرف في أمواله . وهذا كما يصدق في مورد الوكالة وكذلك في مورد المضاربة والمزارعة وغيرها . يصدق أيضا في موارد غير معاملية ولا اقتصادية أساسا ، كنقل شيء للغير أو الأكل من طعام الغير أو المرور في أرض الغير ، فإنها وأشباهها لا تكون إلا بإذن أيضا . وإلَّا كانت غصبا واعتداء . تصرف الوكيل : لا بد أن يقتصر تصرف الوكيل في حدود إذن الموكل . وباختلاف سعة مقدار التصرف المأذون فيه تتسع الوكالة . فقد يكون موردها عملا جزئيا قليلا . وقد يكون موردها واسعا ، بحيث يوكل إلى الوكيل كثير من التصرفات والأموال . ويسمى : الوكيل المفوض . وعلى أي حال تبقى الوكالة جائزة الفسخ من الطرفين . وتبطل الوكالة بموت أحدهما ، أعني الموكل أو الوكيل . وهذا مما يقرّه القانون المدني أيضا . لكن لو مات الموكل أو فسخ الوكالة ولم